السيد محمد جعفر الجزائري المروج

50

منتهى الدراية

--> الصلاة ، وقول : - آمين - ، ولبس الحرير ، والذهب ، وغير المأكول فيها ، والافطار عند سقوط الشمس عن دائرة الأفق ، والوقوف بعرفات والمشعر في غير وقتهما لأجل التقية التي هي من الضرورات ( حلال ) أي غير ممنوع شرعا ، ومن المعلوم أن الحلية في بعضها تكليفية كشرب الخمر ، وفي الباقي وضعية ، إذ حلية التكتف ونحوه من الموانع يراد بها عدم المانعية التي هي من الأحكام الوضعية . فحلية الوقوف في غير وقته المجعول له أولا عبارة عن جوازه أي عدم المنع عنه شرعا ، وهو لازم سقوط شرطية يوم عرفة للوقوف في حال التقية ، وتنزيله منزلة الوقوف الواقع في وقته الأولي في كونه مصداقا للوقوف المأمور به ، ومسقطا للتكليف . وبهذا البيان يندفع ما قد يتوهم من أن الاجزاء عقلي ، فكيف يثبت بمثل قوله عليه السلام : ( فقد أحله الله ) . توضيح الاندفاع : أن المراد بالحلية هو الجواز المترتب على رفع الشرطية ، وتنزيل فاقد الشرط منزلة واجده في كونه مصداقا للطبيعي المأمور به ، فلا مجال للتوهم المزبور أصلا . ثالثها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : ( والله لقد قال لي جعفر بن محمد - عليهما السلام : ان الله علم نبيه التنزيل والتأويل ، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام . قال : وعلمنا والله ، ثم قال : ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة ) ( الوسائل ج 16 كتاب الايمان الباب 12 ص 134 الحديث - 2 - ، رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح ، وهؤلاء كلهم ثقات ، كما لا يخفى على من راجع تراجمهم . ) ، بتقريب : أن الاتيان بالمأمور به فاقدا لجز ، أو شرط ، أو واجدا لمانع تقية كترك السورة في الصلاة ، أو الوقوف بعرفات في غير يوم عرفة ، أو الاتيان بالصلاة مع التكتف ، وكذا الحلف تقية كل ذلك يكون المكلف منه في السعة المعلوم شمولها